ما زال نور محمد متنقلا
لعائشة الباعونية
| ما زالَ نُور مُحَمد مُتنقلا | في الطيبين أولي المَفاخر وَالعُلى |
| كَتَنقل الأَقمار في أَبراجِها | حَتّى بَدا مِن أمّه متهللا |
| وَتَباشَرَت كُل العَوالم فَرحَة | بِظُهوره وَبِذاكَ نُوديَ في المَلا |
| وَبيمنه دَفع الإِلَه بِمنهِ | فيلا وَأهلَك صحبهُ مُستَأصِلا |
| وَأَبان زَمزَم بَعدَ طُول خفائها | وَفدى أَباه ولِلفداء تَقبلا |
| وَمن السفاح حمى صان جُدوده | حَتّى بَدا مُتطهراً مُتَكَمّلا |
| حاوِ لِغايات الكَمال مُنزهاً | عَن كُل نَقص عارِفاً متبتلا |
| فَرداً لأشتات المَعالي جامِعاً | كَنزاً بلألأ العُلوم قَد اِمتَلا |
| مَحمود أَوصاف عَزيز مَحامد | مَخصوص آزال تَدانى وَاِعتَلى |
| وَحوى وشوفه بِالخطاب تَحية | وَكَرامة وَرَأى وَشاهد وَاِجتَلى |
| في مَدحِهِ نَزل القُرآن مفصلاً | وَبِمَجدِهِ نطق الكِتاب مفضّلا |
| وَإِلى الصَّلاة عَلَيهِ قَد نَدَب الوَرى | وَأَغاث من أَصحى بِهِ مُتَوَسّلا |
| صَلوا عَلَيهِ تَظفروا بِمَغانم | حامَت عَلى آلائِها هِمَم الأولى |
| صَلَّى عَلَيهِ اللَّه رَبي دائِماً | أَزكى صَلاة لِلقُلوب بِها جَلا |
| وَعَلى جَميع المُرسَلين وآله | وَصحابه وَالتّابِعين وَمَن تَلا |
| ما هَيمَنَت ريح الصّبا وَتأوّدت | قضب وَلاحَ مِنَ الدُّهور لَها حلا |
| وَتَتابع اللّطف الخَفي وَاسعفت | بِصَنائع المَعروف أَرباب الوَلا |
No comments:
Post a Comment